وهاب: على الحريري تشكيل قوة مسلحة لتنفيذ قرارات «المحكمة»!       صقر للبلد: سليمان شكل في مسيرته ضمانة للاعتدال       حوري: التصعيد لا يفيد أحدا ولا عودة عن «بيروت منزوعة السلاح»       2010 أسوأ السنوات الست رغم الارتفاعات الحالية للعقارات       382 ألف سائح زاروا المواقع الأثرية في النصف الأول من العام       "إف.بي.آي" تسلم بلمار خلال أيام ملفاً بالوثائق والصور والاعترافات بشأن تشابه ظروف العمليات، وسيارات "حزب الله" المتفجرة على حدود المكسيك مستنسخة عن متفجرات الحريري       الحريري: نريد دولة معتدلة لا تطرّف فيها        5 ملايين و700 ألف فاتورة للكهرباء غير مسددة!      
 
ملفات سياسية واقتصادية ونفطية في جدول زيارة سليمان لقبرص    
 
 
 
 
         
8 Feb. 2010   

يزور رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبرص الخميس المقبل قرابة 24 ساعة، تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي ديمتريس كريستوفياس وجهها اليه منذ تسلم مهماته، وجددها وزير الخارجية ماركوس كبريانوس خلال زيارته لبيروت في الخامس من كانون الثاني الماضي. وستكون هذه زيارته الاولى للجزيرة. وسبق للرئيس اميل لحود ان زارها خلال عهده.
لا يمكن التقليل من اهمية هذه الزيارة لان قبرص دولة صغيرة، بل انها عضو في الاتحاد الاوروبي وهي الدولة الاقرب اوروبياً الى لبنان، على بعد 200 كيلومتر، والوصول اليها لا يستغرق سوى اربعين دقيقة. وابدى مسؤولون على اختلاف مستوياتهم، الاستعداد الكامل لدعم كل ما يطلبه لبنان منها داخل الاتحاد. ولا حاجة الى التذكير بأن الجزيرة هي الدولة الملاذ لكل لبناني، عند تردي الظروف الامنية، سواء في الداخل او في اعقاب الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة، وآخرها كان حرب تموز 2006. فميناء لارنكا ومطارها كانا يستقبلان اللبنانيين على مدار 24 ساعة بتسهيلات من السلطات القبرصية لا حاجة الى تكرار تفاصيلها. ولعل الاهم ان هذا البلد الصغير شبيه الى حد كبير بلبنان، من حيث صغر مساحته والمكانة الدولية والاقليمية التي يتمتع بها، وبأهله المضيافين. والاهم هو ان لقبرص حدوداً بحرية مع لبنان، وما يميزها عن بقية الجارات انها لا تتدخل في شؤونه الداخلية ولم توجه يوماً نيران مدفعيتها ولا صواريخها البرية والجوية ولا قنابلها العنقودية ضد اراضيه او سكانه المدنيين او منشآته الحيوية. هي "جارة الرضا" وليست عدوة ولا طامعة في اخذ اي دور سياسي رديف. حوّلت تمثيلها الديبلوماسي في لبنان من سفير غير مقيم مقره وزارة الخارجية في نيقوسيا الى سفير مقيم في بيروت، فأصبح التمثيل الديبلوماسي لكلا البلدين متوازياً. ورفّعت القائم بالاعمال كيرياكوس كورس الى رتبة سفير بعدما رأت ضرورة لذلك. وابدى كورس منذ ان اعتمد في لبنان، نشاطاً استثنائياً لتفعيل العلاقات الثنائية والاتفاقات العديدة المعقودة بين بيروت ونيقوسيا، ومحاولة فتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.
لماذا تلبية الدعوة في هذا الوقت بالذات بعد تكرارها منذ نحو 32 يوماً بلسان وزير خارجية قبرص؟ ليس لأنها تندرج في اطار الجولات التي يقوم بها سليمان الى الدول التي تلقى منها الدعوات الرسمية فحسب، بل تتعداها الى الملفات العديدة التي ستطرح والمدرجة في جدول اعمال زاخر، مهّد لعناوينها الوزير كبريانو.


وافادت مصادر ديبلوماسية ان سليمان وكريستوفياس سيبحثان في آخر المستجدات المتعلقة بقضية الشرق الاوسط والجهود الاميركية المتعثرة لاقناع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بمعاودة المفاوضات المجمدة منذ تسلم حكومة بنيامين نتنياهو مهماتها. وسيتداولان المعلومات حول آخر التحركات وخصوصاً بين مسؤولين في السلطة الفلسطينية وحركة "حماس"، في محاولة لتوقيع اتفاق المصالحة بين الجانبين، بحيث ان حصول ذلك يقوّي الموقف الفلسطيني في المفاوضات لدى معاودتها، وسيتناولان الدور الذي يجب ان يؤديه الاتحاد الاوروبي في عملية التسوية، في حال استمرار التعثّر الاميركي.
واشارت الى ان المحادثات ستتناول ايضاً النقطة التي توصلت اليها المحادثات حول اعادة توحيد الجزيرة التي شطرت تركيا 37 في المئة من مساحتها عسكريّاً. ويرى الجانب القبرصي ان المخرج يكمن في استحداث نظام فيديرالي وفي نظره ان تلك المحادثات تتقدم، لكن ببطء، ولانها برعاية الامم المتحدة يهمّ نيقوسيا ان يدعم لبنان موقفها وهو العضو غير الدائم لدى مجلس الامن.


وسيركّز الرئيسان في الشق المتعلق بالعلاقات الثنائية من القمة، على ما توصل اليه المسح البحري في شأن استخراج النفط والغاز بموجب اتفاق "المنطقة الاقتصادية الخالصة" الموقّع بين البلدين والذي يموجبه، يجري ترسيم الحدود المائية منذ زهاء اربع سنوات. وقد احتج الجانب التركي في حينه على مضمونه، فتعثّرت المصادقة عليه في مجلس النواب وساعد على تأخيرها ايضاً تعطيل الوسط التجاري والشلل السياسي والبرلماني الذي استتبع ذلك. وسيناقش الجانبان ايضاً التعاون في كل المجالات ولا سيما منها مكافحة الارهاب وتحفيز الاستثمارات المتبادلة عبر تشجيع القطاع الخاص على التوظيف. وسيرافق سليمان وفد وزاري لتنشيط الاتفاقات المعقودة منها السياحية وهي لمصلحة قبرص. ووفقاً لاحصاءات السفارة في بيروت، يزور 15 ألف لبناني سنوياً الجزيرة للسياحة او لشؤون تجارية واستثمارات، وزهاء 500 منهم لتسجيل عقود زواج مدني، اضافة الى لبنانيين يقصدونها من دول اخرى.
وهناك اتفاقات اخرى ستجري مراجعتها منها اتفاق يتعلق بنقل الاشخاص المحكوم عليهم (21/01/1994)، واتفاق حول اعادة قبول الاشخاص المقيمين بشكل غير شرعي.

 
   
النهار
http://www.annahar.com
 
   
 
The best and Easiest way to send buge files for free